السيد يوسف المدني التبريزي
44
درر الفوائد في شرح الفرائد
الشرط المتقدم والمتأخر والمقارن والحكم في هذا القسم هو ما ذكرناه في دوران الامر بين الأقل والأكثر في الأجزاء الخارجية من حيث جريان البراءة العقلية والنقلية فان التكليف بالأقل وان كان امره دائرا بين الاطلاق والتقييد ولكن تجرى اصالة البراءة عن الاشتراط ولا تعارضها اصالة البراءة عن الاطلاق فتجرى بلا معارض . ( القسم الثاني ) ان يكون ما يحتمل دخله في الواجب امرا غير مستقل عنه خارجا ولم يكن من مقوماته بل كانت نسبته اليه نسبة الصفة إلى الموصوف والعارض إلى المعروض بنظر العرف كما إذا تردد امر الرقبة الواجب عتقها بين كونها خصوص المؤمنة أو الجامع بينها وبين الكافرة وهذا القسم عند الشيخ قدس سره كسابقه في جريان البراءة العقلية والنقلية فيه بملاك واحد وقد تقدم ان المحقق القمي ره اختار في هذا القسم اصالة الاشتغال وقلنا إن الحق في المقام معه قده . ( القسم الثالث ) ان يكون ما يحتمل دخله في الواجب مقوما له بان تكون نسبته اليه نسبة الفصل إلى الجنس كما إذا تردد التيمم الواجب بين تعلقه بالتراب أو مطلق الأرض الشامل له وللرمل والحجر وكما إذا دار الامر بين وجوب الاتيان بمطلق الحيوان أو بخصوص الانسان . ( ان الشيخ قدس سره ) قد اهمل هذا القسم ولم يتعرّض لحكم ما إذا كان الأقل والأكثر من قبيل الجنس والنوع وجعل المركب الخارجي مختصا بما إذا كان الأقل والأكثر من قبيل الجزء والكل واما الشرط والمشروط فقد جعله من المركب التحليلي وقد أطال الكلام في كون الشرط والمشروط ملحقا بالجزء والكل وانه تجرى البراءة العقلية والشرعية عند الشك فيه سواء كان منشأ انتزاع الشرطية امرا مباينا للمشروط في الوجود أو متحدا معه وان كان جريان البراءة في الأول أوضح .